ابن كثير

223

السيرة النبوية

أبى حسان الأعرج ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بذى الحليفة ، ثم أشعر بدنته ، ثم ركب فأهل . وهو عند مسلم . وهكذا قال الإمام أحمد : حدثنا روح ، حدثنا أشعث - هو ابن عبد الملك - عن الحسن ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر ثم ركب راحلته ، فلما علا شرف البيداء أهل . ورواه أبو داود عن أحمد بن حنبل ، والنسائي عن إسحاق بن راهويه ، عن النضر بن شميل عن أشعث بمعناه ، وعن أحمد بن الأزهر ، عن محمد بن عبد الله الأنصاري ، عن أشعث أتم منه . وهذا فيه رد على ابن حزم ، حيث زعم أن ذلك في صدر النهار . وله أن يعتضد بما رواه البخاري من طريق أيوب ، عن رجل ، عن أنس أن رسول الله بات بذى الحليفة حتى أصبح ، فصلى الصبح ثم ركب راحلته ، حتى إذا استوت به البيداء أهل بعمرة وحج . ولكن في إسناده رجل مبهم والظاهر أنه أبو قلابة . والله أعلم . قال مسلم في صحيحه : حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي ، حدثنا خالد - يعنى ابن الحارث - حدثنا شعبة ، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر ، سمعت أبي يحدث عن عائشة أنها قالت : كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يطوف على نسائه ، ثم يصبح محرما ينضح طيبا . وقد رواه البخاري من حديث شعبة ، وأخرجاه من حديث أبو عوانة . ومسلم ومسعر وسفيان بن سعيد الثوري ، أربعتهم عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر به .